المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠١ - لا يطأ العامل جارية القراض
[قول العامل مقبول في التلف]
قال طاب ثراه: و قوله مقبول في التلف، و لا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه.
أقول: مختار المصنف هو المعتمد، و هو مذهب العلامة. و قال في المبسوط [١]:
القول قول العامل.
[لا يطأ العامل جارية القراض]
قال طاب ثراه: و لا يطأ العامل [٢] جارية القراض، و لو كان المالك أذن له، و فيه رواية بالجواز مهجورة [٣].
أقول: لا يجوز للعامل أن يطأ جارية القراض، لأنه مع ظهور الربح شريك، و لا يحل له وطئ الجارية المشتركة، على ما يأتي في كتاب النكاح.
و مع عدم الربح لا يصح له أيضا وطؤها بالاذن، لتقدمه على المالك، لأن الاذن في الوطي: اما أن يلحق بالإباحة، أو العقد، و كلاهما لا يتقدم على الملك، و هو مذهب الأكثر، و عليه المصنف و العلامة، و فخر المحققين.
و قال في النهاية [٤]: له وطؤها بالإذن السابق، معولا على ما رواه مرفوعا إلى الكاهلي عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت: رجل سألني أن أسألكم أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء، و قال: اشتر جارية تكون معك، و الجارية انما هي لصاحب المال، ان كان فيها وضيعة فعليه، و ان كان فيها ربح فله، و للمضارب أن يطأها؟ قال: نعم [٥]. و في طريقها سماعة، و هو واقفي.
[١] المبسوط ٣- ١٧٤.
[٢] في المختصر المطبوع: المضارب.
[٣] في «ق» و المختصر المطبوع: متروكة.
[٤] النهاية ص ٤٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام ٧- ١٩١، ح ٣١.