المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٥ - لو اشترى اثنان شيئا صفقة
لاشتراط صحة الشرط و لزومه بصحة العقد، إذ الشرط الصحيح الذي يجب الوفاء به ما وقع في عقد صحيح، فلو اشترط صحة العقد بصحة الشرط لزم الدور.
قال طاب ثراه: و في الرواية إذا كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع أن يوفيه منها.
[إذا باعه أرضا على أنها عشرة أجربة مثلا فخرجت خمسة]
أقول: إذا باعه أرضا على أنها عشرة أجربة مثلا فخرجت خمسة، فاما أن يكون للبائع أرض بجنب تلك الأرض أو لا، فهاهنا قسمان:
الأول: أن لا يكون له مجاورها، فالشيخ في النهاية [١] خيره بين الفسخ و الإمساك بقسطه من الثمن، و تبعه ابن إدريس، و اختاره العلامة في المختلف و في المبسوط له الفسخ أو الرضا بكل الثمن، و تبعه القاضي و المصنف و استقر به العلامة في القواعد، و اختاره فخر المحققين، و هو المعتمد.
الثاني: أن يكون له أرض مجاور المبيع خيره في النهاية بين الفسخ و إلزامه توفية الناقص من الأرض المجاورة، و قال ابن إدريس: بل له الخيار بين الفسخ و الرجوع بقسط الناقص، و هو مذهب العلامة في المختلف، و الأقرب الخيار بين الفسخ و الرضا بكل الثمن كالأول، و هو مذهب المصنف و أحد قولي العلامة.
[لو اشترى اثنان شيئا صفقة]
قال طاب ثراه: و لو اشترى اثنان شيئا صفقة، فلهما الرد بالعيب أو الأرش، و ليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر.
أقول: اختار الشيخ في كتاب الشركة من الخلاف انفراد أحدهما بما يختاره من الرد أو الأرش، و اختاره ابن إدريس، و هو مذهب أبي علي لان ذلك بمنزلة عقدين، فالعيب مستند الى فعل البائع و منع في النهاية، و موضع آخر من الكتابين و به قال المفيد و تلميذه و التقي و ابن حمزة، و للقاضي القولان.
[١] النهاية ص ٤٢٠.