المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٠ - هل هو إباحة أو عقد
و عليه المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
[لو بيع العبد و تحته أمة]
قال طاب ثراه: و كذا لو بيع العبد و تحته أمة، و كذا لو كان تحته حرة لرواية فيها ضعف.
أقول: يريد أن مشتري العبد بالخيار في إجازة عقده و فسخه ان كانت زوجته أمة، و ان كانت حرة، فكذلك عند الشيخ في النهاية [١]، و تبعه القاضي في كتابيه و ابن حمزة و العلامة، و هو المعتمد، لرواية محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: إذا تزوج المملوك فللمولى أن يفرق بينهما [٢].
و منع ابن إدريس لأصالة لزوم العقد، و اختاره المصنف، و استضعف الرواية لأن في طريقها موسى بن بكر، و هو واقفي.
[صيغته أن يقول: أحللت لك وطئها]
قال طاب ثراه: و صيغته أن يقول: أحللت لك وطئها، أو جعلتك في حل من وطئها، و لم يتعدهما الشيخ، و اتسع آخرون بلفظ الإباحة.
أقول: قال الشيخ في التهذيب ينبغي أن يراعي لفظ التحليل، بأن يقول:
قد جعلتك في حل من وطئها، أو أحللت لك وطئها، و به قال ابن زهرة، و هو الأحوط.
و أجاز ابن إدريس لفظ الإباحة، و هو ظاهر السيد و اختاره العلامة، لمشاركته التحليل في المعنى فسببية أحدهما يقتضي سببية الأخر.
[هل هو إباحة أو عقد]
قال طاب ثراه: و هل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: هو عقد متعة.
أقول: اختلف الأصحاب بعد اتفاقهم على اباحة فرج المملوكة بتحليل المالك في كون ذلك من قبيل الملك أو العقد، فذهب السيد الى كونه عقد متعة، و ذهب ابن إدريس إلى أنه تمليك منفعة، و نقله عن الشيخين، و اختاره العلامة.
[١] النهاية ص ٤٧٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧- ٣٣٩، ح ١٨.