المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٠ - و يحرم بإلقاء السم
بمعين تعين، و مع عدم التقدير و وضعه عليهما يأخذ ما شاء.
قال طاب ثراه: و لو أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية، و لو كان بعده قبل الأداء فقولان، أشبههما: السقوط.
أقول: مختار المصنف و هو السقوط هو المشهور بين الأصحاب، و اختاره الشيخان، و القاضي، و ابن إدريس و العلامة. و نقل المفيد و القاضي و ابن إدريس عن بعض أصحابنا عدم السقوط.
[الفرار من الزحف]
قال طاب ثراه: و لا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل، إلا لمتحرف أو متحيز الى فئة، و لو غلب على الظن العطب على الأظهر.
أقول: يريد إذا كان العدو على الضعف أو أقل، لا يجوز الفرار إذا لم يغلب العطب، و إذا غلب هل يجوز له الفرار؟ قال العلامة في المختلف: نعم، لما فيه من حفظ النفس. و قال في المبسوط [١]: لا، و هو الحق، و اختاره المصنف.
[و يحرم بإلقاء السم]
قال طاب ثراه: و يحرم بإلقاء السم. و قيل: يكره.
أقول: الأول مذهب الشيخين في النهاية [٢] و المقنعة، و المصنف، و ابن إدريس. و الثاني مذهبه في المبسوط [٣] و به قال العلامة، و أبو علي، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و في الكفارة قولان.
أقول: وجوب الكفارة على القاتل هو المشهور بين الأصحاب، و عليه دلت الآية، و نقل المصنف قولا بعدم وجوبها، و لم نظفر بقائله. و في الشرائع [٤].
[١] المبسوط ٢- ١٠.
[٢] النهاية ص ٢٩٣.
[٣] المبسوط ٢- ١١.
[٤] شرائع الإسلام ١- ٣١٢.