المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٩ - في قبول شهادة المملوك روايتان
إدريس، و اختاره المصنف و العلامة و الجواز مذهب السيد، و هو المعتمد.
[تقبل شهادة الزوج لزوجته]
قال طاب ثراه: و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، و شرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة، و كذا في الزوجة، و ربما صح فيها الاشتراط.
أقول: شرط الشيخ في النهاية [١] الضميمة في الزوج و الزوجة و الوالد و الأخ، و الاشتراط في الأخيرتين نادر.
و أما في الزوجين، فتابعه القاضي و ابن حمزة، و أطلق المفيد القبول، و لم يقيد بالضميمة، و تابعة الشيخ في الكتابين، و كذا التقي و الحسن و العلامة و ابن إدريس.
و ظاهر المصنف الفرق، و هو اختصاص الضميمة بالزوجة، و المعتمد عدم الاشتراط فيهما.
[الصحبة لا تمنع القبول، كالضيف و الأجير]
قال طاب ثراه: و الصحبة لا تمنع القبول، كالضيف و الأجير على الأشبه.
أقول: ذهب ابن إدريس إلى قبول شهادة الأجير مطلقا، و اختاره المصنف و العلامة في أكثر كتبه، و منعها الشيخ و الصدوقان مطلقا.
و فصل العلامة في المختلف، فمنع من تحقق التهمة، كما لو دفع اليه ثوبا ليخيطه، أو يقصره فشهد له به، و هو المعتمد.
[في قبول شهادة المملوك روايتان]
قال طاب ثراه: و في قبول شهادة المملوك روايتان، أشهرهما: القبول إلخ.
أقول: هنا طرفان و واسطة:
الأول: القبول مطلقا، نقله المصنف عن بعض الأصحاب.
الثاني: المنع مطلقا، مذهب الحسن، و على حر مؤمن، و يجوز على مثله أو كافر مذهب أبي علي.
[١] النهاية ص ٣٣٠.