المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١١ - الدين مقدم على التدبير
فعلى هذا يكون الولاء للمشتري.
و الشيخ في النهاية [١] منع من بيعه، الا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه، و يلزم على هذا أن يكون الولاء للبائع.
الثاني: الصحة و القائل به فريقان، فالشيخان على بقاء التدبير، و ابن إدريس على رفعه، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[الدين مقدم على التدبير]
قال طاب ثراه: و الدين مقدم على التدبير، سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا، و فيه رواية بالتفصيل متروكة.
أقول: المعتمد عند المحققين تقديم الدين على التدبير، لأنه بمنزلة الوصية و قضية الوصية تأخرها عن الديون.
و لا فرق بين تقديم التدبير أو تأخره عنه، لان الدين حق لزم المال قبل الموت و التدبير موضعه و مرتبته بعد الموت من ثلث التركة بعد الديون.
و ذهب الشيخ في النهاية [٢] و تبعه القاضي إلى تقديم التدبير إذا وقع في حال السلامة، ثم حصل الدين، عملا بصحيحتي أبي بصير [٣] و علي بن يقطين [٤] عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام.
[الدين مقدم على التدبير]
قال طاب ثراه: و لو جعل خدمة عبده لغيره، ثم قال: هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية.
أقول: المشهور صحة التدبير معلقا بوفاة غير السيد، إذا جعلت خدمة العبد
[١] النهاية ص ٥٥٢.
[٢] النهاية ص ٥٥٣.
[٣] التهذيب ٨- ٢٥٩، ح ٥.
[٤] التهذيب ٨- ٢٦١، ح ١٣.