المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٥ - لو لم يخلف الميت سواها
و الفاضل للورثة، و لم يفصل الى المطلقة و المشروطة.
و الرواية إشارة إلى صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في مكاتب يموت و قد أدى بعض مكاتبته، فله ابن من جاريته، قال: ان اشترط عليه ان عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا و الجارية، و ان لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته و ورث ما بقي [١].
و هي محتملة و ليست بصريحة الدلالة على المطلوب، لجواز أن يريد أدى ابنه ما بقي على أبيه مما يخصه و ورث ما بقي ان كان في حصته فضل عن ذلك، و صحيحة بريد العجلي صريحة الدلالة على الحكم الأول، فيكون أرجح.
ذكر الاستيلاد:
[لو لم يخلف الميت سواها]
قال طاب ثراه: و لو لم يخلف الميت سواها، عتق منها نصيب ولدها و سعت فيما بقي، و في رواية تقوم على ولدها ان كان موسرا.
أقول: الأول هو المشهور، و اختاره الشيخان و ابن إدريس و المصنف و العلامة. و قال أبو علي: يلزم ولدها أن يؤدي بقية ثمنها، و اختاره الشيخ في المبسوط [٢].
و لو كان الولد صغيرا و له مال أخذ منه قيمة أمه، و لو لم يكن له مال صبر عليه حتى يكبر، فان بلغ أجبر على ثمنها، فإن أدى قيمتها أو أدت هي بكسبها عتقت.
و ان مات ولدها و لم يكن أدت شيئا مما بقي من قيمتها، سعت في الدين،
[١] التهذيب ٨- ٢٧٢، ح ٢٤.
[٢] المبسوط ٦- ١٨٦.