المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٢ - لو تجرد العقد عن الوطي حرمت أمها عينا
وثب على جارية فأحبلها، فولدت و احتجنا الى لبنها، فإذا أحللت لهما ما صنعا أ يطيب لبنها؟ قال: نعم [١]. و اطرحها الباقون.
قال طاب ثراه: و هل تنكح أولاده الذين لم ترتضعوا من هذا اللبن في أولاد هذا الفحل، قال في الخلاف: لا، و الوجه الجواز.
أقول: الجواز مذهب ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة في أكثر كتبه و توقف في المختلف، و منع الشيخ في الخلاف، و المعتمد الأول.
قال طاب ثراه: و لو كان له زوجتان، فأرضعتهما واحدة، حرمتا مع الدخول، و لو أرضعتهما الأخرى، فقولان، أشبههما: أنها تحرم.
أقول: توضيح المسألة أن رجلا له زوجة صغيرة و زوجتان كبيرتان، فارتضعت الصغيرة من احدى الكبيرتين رضاعا محرما، فان لم يكن دخل بالكبيرة حرمت الكبيرة خاصة، و أما الصغيرة فلا تحرم مؤبدا، لأن مجرد العقد على الام لا تحرم البنت، بخلاف العكس، لكن يفسخ عقدها، للجمع بينها و بين أمها في نكاح واحد، فإن أرادها جدد عقدها، و ان كان قد دخل بالكبيرة حرمتا مؤبدا.
فإن أرضعتها الزوجة الكبيرة الأخرى، فهل تحرم هذه المرضعة الثانية؟
قال الشيخ: لا، و به قال أبو علي. و قيل: تحرم، لأنها أم من كانت زوجته، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
السبب الثالث (في المصاهرة)
[لو تجرد العقد عن الوطي حرمت أمها عينا]
قال طاب ثراه: و لو تجرد العقد عن الوطي حرمت أمها عينا على الأصح.
[١] تهذيب الأحكام ٨- ١٠٨- ١٠٩.