المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤ - مقدمة المؤلف
الأول: السماع، و محله الصماخ، و هو العصب المفروش داخل الاذن شبيه بجلد الطبل، فاذا حصل الصوت من قرع [١] أو قلع تموج الهواء المجاور له و تدافع حتى يصل الى سطح الصماخ، فتدركه القوة المودعة فيه.
الثاني: الأبصار، و هو يحصل بانطباع صون المرئي في العين، أو بخروج شعاع من العين على شكل مخروط رأسه العين و قاعدته سطح المرئي على اختلاف المذهبين. و قيل: بل جعل [٢] اللّه سبحانه للعين قوة إدراك المرئي عن مقابلة الحدقة السليمة بشرط تعمد الأبصار و عدم الحجاب و البعد و القرب المفرطين.
الثالث: الشم، و محله قوة مودعة في زائدتين شبيهتين بحلمتي الثديين في مقدم الدماغ، فاذا تكيف الهواء برائحة ذي الرائحة و تدافع دخل [٣] الأنف، و في آخره عظم فيه ثقب و مشام [٤]، و ينفذ منه الى القوة الشامة فيدركه.
الرابع: الذوق، و محله القوة المودعة في جرم اللسان و خلق اللّه سبحانه تحت اللسان نقبتين يولدان اللعاب، و إذا تكيف الريق بطعم ذي الطعم نفذ في مشام [٥] اللسان حتى يصل الى القوة الذائقة المودعة فيه فيدركه.
الخامس: اللمس، و محله ظاهر البشر أودع اللّه سبحانه قوة سارية في سائر الجلد الحيوان يدرك بها التفرقة بين الحار و البارد، و الرطب و اليابس، و الخشن و الأملس، و هو أنفع الإدراكات.
القسم الثاني: في الحواس الباطنة، و هي خمسة [٦].
[١] في «س»: فزع.
[٢] في «س»: جعله.
[٣] في «س»: و دخل.
[٤] في «ق»: مسام.
[٥] في «ق»: مسام.
[٦] في «ق»: خمس.