المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٠ - تذنيب
[لو أدرك ثمرة بستان، ففي جواز بيع ثمرة بستان آخر]
قال طاب ثراه: و لو أدرك ثمرة بستان، ففي جواز بيع ثمرة بستان آخر لم يدرك منضما اليه تردد، و الجواز أشبه.
أقول: منع الشيخ في الكتابين، لان لكل بستان حكم نفسه، و لرواية عمار [١]. و أجازه الباقون، و اختاره المصنف و العلامة.
[المزابنة]
قال طاب ثراه: و لا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها و هي المزابنة، و هل يجوز بتمر من غيرها؟ فيه قولان، أظهرهما المنع. و كذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه و هي المحاقلة، و في بيعه بحب من غيره قولان، أظهرهما: التحريم.
أقول: المزابنة و المحاقلة محرمتان إجماعا، و اختلف في تفسيرهما، قال الشيخ في النهاية [٢]: هي بيع الثمرة في رءوس النخل بالتمر من ذلك النخل.
و المحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك الزرع. و في المبسوط: الأحوط أنه لا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل حال، لأنه لا يؤمن أن يؤدي الى الربا [٣].
في الثمرة و السنبل.
و أطلق المفيد القول بالمنع من بيع التمرة على الرؤوس بالتمرة و السنبل بالحب، و كذا ابن حمزة و سلار، و للقاضي القولان. و المعتمد مذهب المبسوط كما اختاره المصنف و العلامة.
تذنيب:
و رخص في بيع العرية، و هي النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه، فيكره دخول مالك النخلة إلى ملكه، و يتعلق غرض صاحب النخلة بالتمرة،
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٩٢، ح ٣٤.
[٢] النهاية ص ٤١٦.
[٣] المبسوط ٢- ١١٨.