المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧١ - تحصيل
و اثنتين و ذكرا، فالفريضة من أربعة، و هما متباينان، تضرب أحدهما في الأخر، تبلغ عشرين، للخنثى في حال ثمانية، و في حال خمسة و له نصفهما ستة و نصف، فيضرب مخرج الكسر، و هو اثنان في عشرين، فيكون للخنثى ثلاثة عشر من أربعين و للذكر ثمانية عشر، و للأنثى تسعة.
تحصيل:
من له ما للرجال و ما للنساء يسمى خنثى، و هو في نفس الأمر اما ذكر أو أنثى إذ لا واسطة بينهما، لان اللّه تعالى يقول خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ [١] يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ [٢] فحصر الحيوان في الذكر و الأنثى، ففي نفس الأمر لا ينفك عن أحدهما، و عندنا مشتبه، فجعل الشارع علامات يستدل بها على تعيين ما هو في نفس الأمر، و هو أمور.
الأول: البدار بالبول، فنحكم للسابق، و يكون حكم اللاحق كالإصبع الزائدة.
الثاني: التأخير في انقطاع البول.
الثالث: اعتبار عد الأضلاع.
الرابع: التميز بالقرعة فالأول إجماعي و الثلاثة الأخيرة خلافية، فالحاصل أن الخلاف في ثلاث مقامات:
الأول: هل يعتبر الانقطاع في التمييز؟ الأقرب ذلك.
الثاني: على تقدير اعتباره و عدم حصول التميز هل هنا طريق آخر للتمييز؟
[١] سورة النجم: ٤٥.
[٢] سورة الشورى: ٤٩.