المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٣ - إذا اجتمع الأجداد
[شرط بعض الأصحاب أن لا يكون سفيها]
قال طاب ثراه: و شرط بعض الأصحاب أن لا يكون سفيها، و لا فاسد الرأي.
أقول: هذه إشارة الى ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و أطلق أكثر الأصحاب استحقاق الحبوة.
و استقصاء البحث في هذه المسألة مستوفاة في الجامع.
[في الحجب]
قال طاب ثراه: و في القتلة قولان، أشبههما عدم الحجب.
أقول: يريد أن الحاجب للام عن الثلث الى السدس و عن الرد، هل يشترط كونه ممن يصلح للإرث لو لا من هو أقرب منه؟ قيل: نعم.
فلا يحجب الكافر و المملوك و القاتل، فيلغو وجودهم، و يكون كعدمهم في نظر الإرث، و هو قول الشيخ في الخلاف و الراوندي في شرح الرسالة، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد، و لم يذكر سلار سوى الكفر و الرق.
[لو أبقت الفريضة مع ولد الام]
قال طاب ثراه: و لو أبقت الفريضة مع ولد الأم، ففي الرد قولان.
أقول: يريد إذا أبقت الفريضة مع كلالة الأب وحده و كلالة الإمام، هل يختص بكلالة الأب؟ لقيامهم مقام كلالة الأبوين، و لان النقص يدخل عليهم؟
قال الشيخ في النهاية: نعم، و تبعه القاضي و التقي، و هو ظاهر المفيد، و اختاره العلامة في المختلف و هو المعتمد.
قال القديمان: بل يرد على الفريقين بنسبة استحقاقهما، و اختاره المصنف و ابن إدريس، لتساويهما في الاستحقاق.
[إذا اجتمع الأجداد]
قال طاب ثراه: و إذا اجتمع الأجداد المختلفون، فلمن يقرب بالأم الثلث على الأصح.
أقول: هذا مذهب الشيخ، لأنه يأخذ نصيب الام، و به قال الفقيه و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس، و هو المعتمد.