المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٢ - الرجوع مع تصرف المتهب
من بقائه.
و أجاز المصنف إذا تعطل أو خشي خرابه، و تبعه العلامة، و هو المعتمد، و حينئذ يصرف ثمنه في ملك يستغله أرباب الوقف، و مهما أمكن [١] المماثلة بينه و بين الوقف كان أولى.
[لا يرجع في الهبة لأحد الأبوين بعد القبض]
قال طاب ثراه: و لا يرجع في الهبة لأحد الأبوين [٢] بعد القبض، و في غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف.
أقول: أما هبة الأبوين، فلا يجوز فيها الرجوع بعد القبض إجماعا. و أما غيرهما من ذوي الرحم، فكذلك عند القاضي و المفيد و تلميذه، و اختاره العلامة و هو ظاهر المصنف، و هو المعتمد، و اجازه الشيخ في الكتابين، و اختاره السيد و ابن إدريس.
[لو وهب أحد الزوجين الأخر]
قال طاب ثراه: و لو وهب أحد الزوجين الأخر، ففي الرجوع تردد، أشبهه الكراهية.
أقول: مختار المصنف هو مذهب الشيخ و ابن إدريس، و نقل في الخلاف عن الأصحاب تحريم الرجوع، و اختاره العلامة في التذكرة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
[الرجوع مع تصرف المتهب]
قال طاب ثراه: و مع التصرف قولان.
أقول: منع في النهاية [٣] من الرجوع مع تصرف المتهب و تبعه القاضي و ابن إدريس، و اختاره العلامة، و هو المعتمد. و أجازه أبو علي، و اختاره المصنف.
و هنا تفريعات و تحقيقات ذكرناها في المهذب.
[١] في «ق»: أمكنت.
[٢] في المختصر المطبوع: الوالدين.
[٣] النهاية ص ٦٠٣.