المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٢ - لا يرجمه من لله قبله حد
و قال في النهاية [١] و الصدوق في المقنع [٢] يجلد على مثل حالة الزنا، ان كان مجردا ضرب مجردا، و ان كان بثيابه ضرب بثيابه، و كذا المرأة عند الصدوق و في النهاية [٣] تضرب بثيابها جالسة من غير تفصيل، و هو المشهور.
[أشد الضرب]
قال طاب ثراه: أشد الضرب، و قيل: متوسطا.
أقول: الأول قول التقي، و هو المشهور، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و الثاني قاله بعض الأصحاب، و هو في رواية الحسين بن سعيد [٤].
[يجب أن يحضره طائفة]
قال طاب ثراه: و يجب أن يحضره طائفة، و قيل: يستحب.
أقول: الأول ظاهر المفيد، و به قال التقي و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و هو المعتمد.
و الثاني مذهب الشيخ في الكتابين، و أقلها عشرة في الخلاف و ثلاثة عند ابن إدريس، و واحد في النهاية [٥]، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لا يرجمه من للّه قبله حد]
قال طاب ثراه: و لا يرجمه من للّه قبله حد، و قيل: يكره.
أقول: إذا حضرت الطائفة عند اقامة الحد على المرجوم، لا يرجمه من للّه قبله حد، و هل هذا النهي على الكراهة أو التحريم؟ نقل المصنف الأول، و وجه أصل الإباحة، و الظاهر التحريم لان المفهوم من النهي المطلق.
و اعلم أن هذا الخلاف انما هو في المقر، أما من قامت [٦] البينة فلا، لوجوب
[١] النهاية ص ٧٠٠.
[٢] المقنع ص ١٤٤.
[٣] النهاية ص ٧٠١.
[٤] تهذيب الأحكام ١٠- ٣٠.
[٥] النهاية ص ٧٠١.
[٦] في «س»: اقامة.