المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٧ - هل يجزي المدبر
و استحبها المصنف في الشرائع [١]، و اختاره فخر المحققين، و لا أعرف لهما موافقا سوى ما نقله المصنف في الشرائع. و الأقرب وجوبها كبرى مخيرة، لرواية محمد بن عيسى [٢]، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير.
الخامسة: من نذر صوم يوم معين، فعجز عن صومه قال في النهاية [٣] تصدق عنه بمدين، و به قال المصنف في باب الكفارات من كتابيه، و زاد فان عجز استغفر اللّه، و ظاهر الشرائع [٤] في باب النذر السقوط.
و قال المفيد بوجوب قضائه، و اختاره العلامة في المختلف.
و فصل ابن إدريس، فأوجب الصدقة مع العجز اللازم، كالكبر و العطاش الذي لا يرجى برؤه، و القضاء مع العارض كالحمى، و هو حسن.
السادسة: في نتف الشعر و خدش الوجه كفارة يمين، و هو إجماع.
السابعة: في شق الثوب على الولد و الزوجة كفارة يمين عند الأكثر، و لا شيء عند ابن إدريس، و الأول هو المعتمد.
و هنا فروع و تحقيقات ذكرناها في الجامع، فلتطلب من هناك.
[هل يجزي المدبر]
قال طاب ثراه: و هل يجزي المدبر؟ قال في النهاية: لا، و في غيرها بالجواز و هو أشبه.
أقول: يريد أن المدبر قبل نقض تدبيره هل يجزي في الكفارة؟ قال الشيخ في النهاية [٥] لا، و تبعه القاضي، و قال ابن إدريس: يجزي و يكون نقضا للتدبير و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[١] شرائع الإسلام ٣- ٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٣٢٥، ح ٢٣.
[٣] النهاية ص ٥٧١.
[٤] شرائع الإسلام ٣- ١٨٨.
[٥] النهاية ص ٥٦٩.