المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٠ - و المؤمنون الاثنا عشرية
العلامة في المختلف. و قال في المبسوط [١] ببطلان العقد، و هو مذهب أبي علي و اختاره ابن حمزة و ابن إدريس.
[في وقف من بلغ عشرا تردد]
قال طاب ثراه: و في وقف من بلغ عشرا تردد، و المروي جواز صدقته، و الاولى المنع.
أقول: سوغ الشيخ وقفه في المعروف، و به قال التقي و أبو علي، و منع سلار و ابن إدريس و عليه المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه]
قال طاب ثراه: و يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه.
أقول: منع ابن إدريس من صحة هذا الشرط و أبطل به الوقف، و أجازه المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[إذا وقف المسلم على البيعة و الكنيسة]
قال طاب ثراه: و لو وقف على ذلك الكافر صح، و فيه وجه آخر.
أقول: إذا وقف المسلم على البيعة و الكنيسة لعمارتهما و فرشهما و أضوائهما لم يصح، و لو وقف ذلك الذمي جاز عند علمائنا، لا نعلم فيه مخالفا.
أما لو وقف الذمي على ما سوى ذلك مما يرى تعظيمه و يشرك فيه بغير اللّه تعالى، كبيوت النيران و الأصنام، فقد أطلق المفيد الصحة، و كذا الشهيد، لأنهم يقرون على معتقدهم، و صرح العلامة بالبطلان، و هو مذهب أبي علي، و هو المعتمد.
[و المؤمنون الاثنا عشرية]
قال طاب ثراه: و المؤمنون الاثنا عشرية، و قيل: مجتنبوا الكبائر.
أقول: الأول قول الشيخ في التبيان، و به قال سلار و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة. و الثاني قاله في النهاية [٢]، و به قال المفيد و القاضي و ابن حمزة، و هو قوي.
[١] المبسوط ٣- ٣٠٠.
[٢] النهاية ص ٥٩٧.