المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥١ - ولد المحللة حر
و قول المصنف «هل هو اباحة» يرجع الى الحكم، لأنه في ابتداء الأمر إباحة قطعا، لان للمالك رفع يده في كل وقت، و عند الاستيفاء يحصل الملك، فالناس فريقان: قائل بأنه ملك، و قائل بأنه عقد، و ليس هناك قائل بأنه اباحة.
و يتفرع على قول السيد اعتبار الأجل، و اذن الحرة ان كانت عنده، و اعتبار إذن العمة و الخالة، و تحريمها على من عنده أختها، و لا يعتبر ذلك على قول ابن إدريس.
[في تحليل أمته لمملوكه تردد]
قال طاب ثراه: و في تحليل أمته لمملوكه تردد، و مساواته بالأجنبي أشبه.
أقول: المنع مذهب الشيخ في النهاية [١]، و مختار العلامة في المختلف.
و الجواز مذهب ابن إدريس، و مختار المصنف.
[في تحليل الشريك]
قال طاب ثراه: و في تحليل الشريك تردد، و الوجه المنع.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
[ولد المحللة حر]
قال طاب ثراه: و ولد المحللة حر، فان شرط الحرية في العقد، فلا سبيل على الأب، و ان لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان، أشبههما: أنه لا تلزم.
أقول: الأصل في ولد المحللة الحرية، شرطها الأب أو لا، لان الولد يتبع أشرف الطرفين في صورة الوطي بالعقد و الملك، و التحليل ملحق بأحدهما، ذهب اليه ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و قال الشيخ في النهاية [٢]:
إذا أتت بولد كان لمولاها، و عليه أن يشتري بماله ان كان له مال، و الا استسعى في ثمنه، و ان شرط أن يكون حرا كان على ما شرط.
[١] النهاية ص ٤٧٨.
[٢] النهاية ص ٤٧٧.