المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٩ - في الصيد
و القماري و القطا و الوراشين و أشباه ذلك، يقع على الذكر و الأنثى، و عند العامة أنها الدواجن فقط [١].
و هو الذي يألف البيوت، فعلى هذا التفسير لا يدخل الورشان، بل يكون مختصا بالحمام الذي يهدر و يعب الماء، و الهدر تواصل الصوت، و عب الماء شربه دفعة من غير أن يقطعه كالدجاج، بل يضع منقاره و يكرع كما يكرع الشاة.
قال طاب ثراه: و كذا في الدراج و شبهها، و في رواية دم.
أقول: يريد في كل من الحجل و الدراج و القطاة حمل قد فطم و رعى الشجر و الرواية التي أشار إليها المصنف، و هي ما رواه سليمان بن خالد قال: في كتاب علي عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم [٢]. و الأول أكثر، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و كذا قيل في قتل العضاءة.
أقول: مراده في قتل العضاءة كف من طعام قاله الصدوق، و به قال الشيخ في التهذيب [٣]، و قال أبو علي: كف من طعام أو تمرة.
قال طاب ثراه: و لو جهل حاله ففداء كامل. قيل: و كذا لو لم يعلم أثر فيه الرمي أم لا.
أقول: القائل بذلك الشيخ، و عليه الأصحاب. و لم يجزم به المصنف، لأصالة عدم التأثير و براءة الذمة، و الأول هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل في كسر يد الغزال نصف قيمته، و في يديه كمال القيمة و كذا في رجليه، و في قرنيه نصف القيمة، و في كل واحد ربع، و في المستند
[١] صحاح اللغة ٥- ١٩٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ٣٤٤، ح ١٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٥- ٣٤٤.