المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٦ - يسقط الحد بالتوبة قبل البينة
الثاني: قال في النهاية [١]: لو فقدت يمناه في الأولى قطعت يده اليسرى، فان فقدت قطعت رجله اليسرى، و لو فقدت خلد السجن. و اختاره القاضي في الكامل.
الثالث: قال ابن إدريس يختص كل مرتبة بما وظف لها، فلا يحبس من لم يسرق مرتين، و يقطع في كل منهما بل يعزر، و كذا لا يقطع رجل من لم يقطع يده في سرقة.
فقد تحصل من هذا التحرير أن مع فقدان اليمين في المرة الاولى لا ينتقل الى غيرها عند ابن إدريس، و عند الشيخ ينتقل، و هو على قولين، ففي المبسوط [٢] الى رجله اليسرى، لأنها محل يؤخذ في السرقة، و في النهاية إلى يده اليسرى، لان اليد أقرب الى مماثلة اليد من الرجل، و لا ينتقل الى الرجل الا مع فقد اليدين معا، و اختار العلامة في القواعد مذهب المبسوط.
و قال الشيخ في المسائل الحلبية: لو سرق و لا يد له و لا رجل تخير الإمام في تأديبه بأي نوع أراد، ثم قوى الحبس. و قال المصنف في النكت: الاولى أن يقال: للإمام تأديبه بما يشاء من تعزير أو حبس، و هو حسن.
الثاني: لو كان له يمين حين السرقة، فتلفت قبل القطع، سقط و اقتصر على تعزيره، سواء تلفت بجناية أو قصاص أو بآفة من قبله تعالى، لتعلق القطع بالذاهبة.
[يسقط الحد بالتوبة قبل البينة]
قال طاب ثراه: و يسقط الحد بالتوبة قبل البينة، و يتخير الامام معها بعد الإقرار على رواية [٣] فيها ضعف، و الأشبه تحتم القطع.
أقول: مختار المصنف مذهب ابن إدريس، و التخيير مذهب الشيخ في
[١] النهاية ص ٧١٧.
[٢] المبسوط ٨- ٣٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٧- ٢٥٠.