المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٦ - يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفيها
لا نكاح إلا بولي مرشد و شاهدي عدل [١]. و السند ممنوع، و قد أنكره الزهري منهم.
و يعارض بما رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: ليس للولي مع الثيب أمر [٢].
و ليس لهم أن يخصوه بالثيب، لأن الأمة لم تفرق بينها و بين البكر في اشتراط الولي و الاشهاد، فاعتباره في أحدهما دون الأخرى إحداث قول ثالث، و هو غير جائز.
و احتج أصحابنا بقوله تعالى فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ [٣] و قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٤] وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [٥].
و من الروايات كثير، كرواية بشير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة و لم يشهد، قال: أما فيما بينه و بين اللّه فليس عليه شيء، و لكن ان أخذه الجائر عاقبه. و ادعى المرتضى عليه الإجماع.
[يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفيها]
قال طاب ثراه: و يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفيها، و في رواية و الى شعرها و محاسنها.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه عبد اللّه بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: أ ينظر الرجل الى امرأة يريد تزويجها، فينظر الى شعرها و محاسنها، قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا [٦]. و هي مرسلة.
و الأكثر على اباحة الوجه و الكفين خاصة بشروط: أن يريد نكاحها، و إمكانه
[١] عوالي اللئالى ٣- ٣١٣، برقم: ١٤٨.
[٢] عوالي اللئالى ٣- ٣١٣، برقم: ١٤٩.
[٣] سورة البقرة: ٢٣٢.
[٤] سورة النساء: ٣.
[٥] سورة النور: ٣٢.
[٦] فروع الكافي ٥- ٣٦٥، ح ٥.