المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١١ - في مبطلات الصوم
الاولى: هل يجزي تقديم نية شهر رمضان على هلاله للناسي، قال الشيخ في المبسوط [١] نعم. و كذا لو عرض له نوم أو إغماء. و لو كان ذاكرا، فلا بد من تحديدها، و منع ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة.
الثانية: هل يجزي نية واحدة لصيام الشهر من أوله؟ قال الثلاثة، و التقي، و سلار: نعم. و منع المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و حد التقدم على القول به ثلاثة أيام فما دون.
قال طاب ثراه: و لو صام بنية الواجب لم يجز، و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر.
أقول: معنى ترديد النية أن ينوي الصوم فرضا أو نفلا، نقل العلامة عن الشيخ أنه يجزيه [٢]، و منع المصنف و العلامة، لاشتراط الجزم في النية، و هو المعتمد.
[في مبطلات الصوم]
قال طاب ثراه: قبلا و دبرا على الأشبه [٣].
أقول: أوجب الشيخ في كتابي الفروع الكفارة بالوطىء في الدبر و ان لم يحصل إنزال على الفاعل و المفعول، و به قال المصنف و العلامة، و في رواية علي ابن الحكم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا أتي المرأة الرجل في الدبر و هي صائمة لم ينتقض صومها و ليس عليها غسل [٤]. و هي مرسلة، و لا أعرف بها قائلًا.
قال طاب ثراه: و في فساد الصوم بوطي الغلام تردد.
[١] المبسوط ١- ٢٧٧.
[٢] في «س»: يجزي.
[٣] كذا في «س» و في «ق»: الأشهر.
[٤] تهذيب الأحكام ٤- ٣١٩، ح ٤٥.