المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٨ - لو تبرأ من ضمان جريرته ولده
من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين، و فيمن لا يعرف مكانه في غيبته و لا خبر له عشرين، و المأسور في يد العدو يوقف حاله ما جاء خبره ثم إلى أربع سنين، و هو قول أبي علي.
الثالث: إذا كان الورثة ملاء اقتسموه، و هم ضامنون له ان عرف خبره بعد ذلك، و لا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين، و هو قول المفيد.
الرابع: لا يقسم حتى يعلم موته: اما بقيام البينة، أو يمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها علما عاديا، و هو قول الشيخ في الكتابين، و اختاره القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
الثاني: في توريثه من الغير، و الحق أنه يرث نصيبه حتى يعلم حاله، و هو قول الشيخ في الخلاف، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين، لأصالة بقاء الحياة، و يتأتى فيه الأقوال المتقدمة.
[لو تبرأ من ضمان جريرته ولده]
قال طاب ثراه: و لو تبرأ من ضمان جريرته ولده، ففي رواية يكون ميراثه للأقرب إلى أبيه، و في الرواية ضعف.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الصدوق عن أبي بصير قال: سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان و من ميراثه و جريرته لمن ميراثه؟ فقال: قال علي عليه السّلام:
هو لأقرب الناس اليه [١]. و بمضمونها أفتى الشيخ، و تبعه القاضي.
و قال الشيخ في المسائل الحائريات: يبطل هذا التبري و إلغائه، لأن النسب يثبت شرعا، فلا يملك الإنسان رفعه، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[١] تهذيب الأحكام ٩- ٣٤٩، ح ٣٧.