المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢١ - في قصر الصوم
[في قصر الصوم]
قال طاب ثراه: و يشترط في قصر الصوم تبييت النية. و قيل: الشرط خروجه قبل الزوال. و قيل: يقصر و لو خرج قبل الغروب.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [١] و ضابطه [٢]: أن المسافر ان خرج قبل الفجر قصر قطعا. و ان خرج بعده، فان كان بيت النية قصر أي وقت خرج بين النهار، و ان لم يكن بيت فان خرج قبل الزوال أتم و أجزأ، و ان خرج بعده أتم و قضا، و اختاره القاضي.
و الثاني مذهب الصدوق في المقنعة، و المفيد، و أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و الثالث مذهب الفقيه، و السيد.
قال طاب ثراه: و قيل: لا يجب عليهما مع العجز، و يتصدقان مع المشقة.
أقول: إذا عجز الشيخ و الشيخة عن الصيام أفطرا، و صار فرضيهما [٣] الإطعام لكل يوم مد، و هو مذهب القديمين، و الصدوقين، و الشيخ في المبسوط [٤] و النهاية [٥]، و تبعه القاضي، و المصنف و العلامة.
و المفيد أسقط الكفارة مع تحقق العجز، و أوجبها مع المشقة و الضرر الهين و به قال السيد، و سلار، و ابن إدريس. و باقي مباحث الباب مستوفاة في المهذب.
[١] النهاية ص ١٦١.
[٢] في «س»: ذهب الشيخ في النهاية و حاصله إلخ.
[٣] في «ق»: فرضهما.
[٤] المبسوط ١- ٢٨٥.
[٥] النهاية ص ١٥٩.