المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٤ - يصح طلاق الحامل
و تكون معه الى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضها طلقها الثالثة بغير جماع، و يشهد على ذلك، فاذا فعل ذلك فقد بانت منه، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره [١].
و في معناها رواية ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و ينقسم الطلاق في هذه الروايات إلى السني و العدي، يطابق ما ذكره الشيخان و يضعف قول المصنف لا نعرف في مقابلة طلاق السنة إلا طلاق البدعة.
إذا تقرر هذا فنقول: الحامل يجوز طلاقها للعدة، بأن يطلقها على الشرائط ثم يراجعها في العدة و يواقعها فيها، ثم يطلقها و يعتمد ما فعله أولا، ثم يطلقها ثانيا و ثالثا قبل أن تضع ما في بطنها.
و هل يجوز طلاقها للسنة؟ قال الشيخ في النهاية [٣]: لا، و تبعه القاضي و ابن حمزة.
و احتج على ذلك بأن من الروايات ما ورد بالمنع من تعدد طلاق الحبلى و هو روايات:
الأولى: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الحبلى تطلق تطليقة واحدة [٤].
الثانية: صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: طلاق الحبلى واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت [٥].
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٢٦، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٢٧، ح ٣.
[٣] النهاية ص ٥١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٨- ٧٠، ح ١٥٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٨- ٧٠- ٧١، ح ١٥٣، و ص ١٢٨، ح ٣٩.