المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - و لو قال زنيت بفلانة
[قيل: يحلق رأسه و يشهر]
قال طاب ثراه: و قيل: يحلق رأسه و يشهر.
أقول: إنما قال قيل لخلو الأحاديث عن ذلك، و انما هو شيء ذكره الشيخان و تبعهما المتأخرون.
قال طاب ثراه: و ينفي بأول مرة، و قال المفيد: في الثانية، و الأول مروي.
أقول: الأول مذهب الشيخ، لقول الصادق عليه السّلام: يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني، و ينفى عن المصر الذي هو فيه [١]. و تبعه القاضي و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و عليه الأكثر.
و قال المفيد: في الثانية، و تبعه التقي و سلار. و المعتمد الأول.
الفصل الثالث (في حد القذف)
[لو قال للمسلم: يا ابن الزانية و أمه كافرة]
قال طاب ثراه: لو قال للمسلم: يا ابن الزانية و أمه كافرة، فالأشبه التعزير، و في النهاية [٢] يحد.
أقول: مختار المصنف هو الأصل، و هو مذهب ابن إدريس، و اختاره العلامة في التحرير، و بقول النهاية قال القاضي و أبو علي، و هو المروي و مال إليه في المختلف.
[و لو قال: زنيت بفلانة]
قال طاب ثراه: و لو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حد، و في ثبوته للمرأة تردد.
أقول: ثبوت الحدين مذهب الشيخين، و التقي و ابن زهرة و القاضي، و هو
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٦٤، ح ١.
[٢] النهاية ص ٧٢٣.