المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٢ - في رواية السكوني أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام
النظر الثاني- في أسباب الضمان:
[لو أبرأه المريض أو الولي]
قال طاب ثراه: و لو أبرأه المريض أو الولي، فالوجه الصحة.
أقول: مختار المصنف مذهب الشيخ و التقي و العلامة، و نقل ابن إدريس عدم صحة الإبراء، لأنه إسقاط ما لم يجب. و المعتمد الصحة لا مساس الحاجة.
[النائم إذا انقلب على إنسان، أو فحص برجله، ضمن]
قال طاب ثراه: و النائم إذا انقلب على إنسان، أو فحص برجله، ضمن في ماله على تردد.
أقول: ذهب الشيخان الى ضمان النائم في ماله، و ذهب المصنف و العلامة و فخر المحققين الى وجوبها على العاقلة و اضطرب ابن إدريس، فأوجبها على العاقلة في أول المسألة، و على ماله في آخرها.
[لو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت]
قال طاب ثراه: و لو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت، ضمن الدية و كذا الزوجة، و في النهاية ان كانا مأمونين فلا ضمان، و في الرواية ضعف.
أقول: وجوب الدية مذهب المفيد و تلميذه و المصنف و العلامة، و هو المعتمد و تفصيل النهاية [١] في رواية يونس [٢]، و هي مرسلة.
و أوجب ابن إدريس مع عدم التهمة الدية، و معها القصاص مع قسامة الولي.
[في رواية السكوني أن عليا عليه السّلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام]
قال طاب ثراه: و في رواية السكوني أن عليا عليه السّلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام، و هي مناسبة للمذهب.
أقول: على هذه الرواية [٣] عمل الأصحاب، و يجيء على قول ابن إدريس من
[١] النهاية ص ٧٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٠٩- ٢١٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٣٤، ح ٦١.