المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٨ - في بيع الرطب بالتمر روايتان
و ان لم يعرف عادته في عهده عليه السّلام، اعتبر عادة البلد، فان اختلفت البلدان فهل يثبت فيه الربا؟ قال الشيخ في النهاية [١]: نعم، و تبعه سلار. و قال في المبسوط [٢]: لكل بلد حكم نفسه، و تبعه القاضي، و اختاره المصنف و العلامة.
و قال المفيد: يعتبر الأغلب و الأعم، و تبعه ابن إدريس، لأن المعروف من عادة الشرع اعتبار الأغلب و اطراح النادر، فان تساويا غلب جانب التحريم.
[في بيع الرطب بالتمر روايتان]
قال طاب ثراه: و في بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما: المنع.
أقول: أجاز ابن إدريس بيع الرطب بالتمر إذا كان موضوعا على الأرض لا خرصا، و منع الشيخ في النهاية [٣] و الخلاف و موضع من المبسوط [٤]، و به قال القديمان و القاضي و ابن حمزة، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و كرهه في الاستبصار [٥].
قال طاب ثراه: و هل تسري العلة في غيره كالزبيب بالعنب و البسر بالرطب؟
الأشبه لا.
أقول: قال الشيخ في النهاية [٦] و الخلاف: لا تسري العلة إلى الزبيب، لعدم النص فيه، و به قال ابن إدريس، و اختاره المصنف، و قال القديمان و ابن حمزة: لا يجوز، و عمم الشيخ في موضع من المبسوط [٧]، و أبو علي و العلامة كل رطب مع يابسه.
و هو المعتمد لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: لا يصلح التمر اليابس
[١] النهاية ص ٣٧٨.
[٢] المبسوط ٢- ٩٠.
[٣] النهاية ص ٣٧٩.
[٤] المبسوط ٢- ٩٠.
[٥] الإستبصار ٣- ٩٣.
[٦] النهاية ص ٣٧٩.
[٧] المبسوط ٢- ٩٠.