المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٧ - إذا أحلف المدعي المنكر
و قال في النهاية [١]: للغرماء مؤاجرته. و مستنده رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام أن عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين، ثم ينظر ان كان له مال أعطى الغرماء، و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء، فيقول: اصنعوا به ما شئتم، ان شئتم آجروه، و ان شئتم استعملوه [٢].
[لو قال البينة غائبة]
قال طاب ثراه: و لو قال البينة غائبة، أجل بقدر إحضارها، و في تكفيل المدعى عليه تردد.
أقول: يريد إذا قال المدعي: بينتي غائبة، أجل بقدر إحضارها، و هل يكفل المدعى عليه في مدة التأجيل؟ قال الشيخ في الخلاف: لا، و هو مذهب أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و قال ابن حمزة: يؤجل ثلاثة أيام، فإن زادت لم يلزمه الكفيل، و يخرج عن الكفالة بانقضائها. و قال في النهاية [٣] يكفل مدة لإحضارها، و يخرج عن الكفالة بانقضاء الأجل، و به قال المفيد و التقي و القاضي في الكامل، و أطلقوا المدة، و الظاهر أنها موكولة إلى نظر الحاكم.
[إذا أحلف المدعي المنكر]
قال طاب ثراه: و قيل يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها.
أقول: إذا أحلف المدعي المنكر، سقطت دعواه عنه في ذلك المجلس بإجماع علماء الإسلام، و هل تسمع في غير ذلك المجلس؟ لأصحابنا فيه ثلاثة أقوال:
الأول: عدم السماع، قاله الشيخ في النهاية [٤] و الخلاف، و هو مذهب أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة.
[١] النهاية ص ٣٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٦- ٣٠٠، ح ٤٥.
[٣] النهاية ص ٣٣٩.
[٤] النهاية ص ٣٤٠.