المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠ - في الحيض
أقول: ذهب الصدوقان و الشيخ في المبسوط [١] الى وجوب الإعادة من رأس و اختاره العلامة، و هو المعتمد. و ذهب القاضي و ابن إدريس إلى أنه لا يلتفت، و ذهب السيد إلى إتمامه و الوضوء بعده و اختاره المصنف.
قال طاب ثراه: و يجزي غسل الجنابة عن الوضوء، و في غيره تردد أظهره أنه لا يجزي.
أقول: ذهب السيد الى اجزاء الغسل عن الوضوء، و ان كان غسلا مندوبا، و ذهب الشيخان إلى إيجاب الوضوء مع غير الجنابة، و اختاره المصنف و العلامة و هو المعتمد.
[في الحيض]
قال طاب ثراه: و هل يجتمع مع الحمل؟ فيه روايات، أشهرها أنه لا يجتمع.
أقول: هنا روايات و نحسبها أقوال:
الأول: الاجتماع، و هو في صحيحة صفوان [٢] و في معناها روايات أخر صحاح، و به قال الصدوق و السيد و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
الثاني: عدمه مطلقا، و هو في رواية السكوني [٣]، و به قال المفيد، و أبو علي و ابن إدريس، و اختاره المصنف.
الثالث: التفصيل، و هو في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان أم ولدي ترى الدم و هي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد فيه، فان ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث، فلتتوضأ
[١] المبسوط ١- ٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١- ٣٨٧ ح ١٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١- ٣٨٧ ح ١٩.