المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٩ - لو ادعت أنها تزوجت و دخل بها و طلق
و ليس تنزيل الشيخ لروايات الوطي و روايات عدمه، لأنها ليست متناقضة، بل التنزيل انما هو لروايات منع التعدد بالحمل على طلاق السنة، و لرواية [١] جوازه على طلاق العدة.
قوله «و الوجه الاعراض عنها» إلخ قلنا: قد ثبت وجوب العمل بخبر الواحد، و جواز تخصيص عموم الكتاب به.
[هل يهدم ما دون الثلاث]
قال طاب ثراه: و هل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان، أشهرهما: أنه يهدم.
أقول: هذا إشارة الى ما رواه رفاعة بن موسى النخاس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و يؤيدها قول علي عليه السّلام لعمر لما قضى أنها تبقى على ما بقي من الطلاق: سبحان اللّه أ يهدم ثلاثا و لا يهدم واحدة [٣]. و هي أشهر بين الأصحاب و أظهر في فتاويهم.
و الأخرى رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام [٤]. و هي متروكة و نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا العمل بها.
[لو ادعت أنها تزوجت و دخل بها و طلق]
قال طاب ثراه: و لو ادعت أنها تزوجت و دخل بها و طلق [٥]، فالمروي القبول إذا كانت ثقة.
أقول: هذه رواية الحسين بن سعيد [عن حماد] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طلق امرأته ثلاثا، فبانت منه و أراد مراجعتها، قال لها: اني أريد أن أراجعك فتزوجي زوجا غيري، قالت: قد تزوجت و حللت لك نفسي فيصدقها و يراجعها
[١] في «ق»: و لروايات.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٣١، ح ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ٨- ٣٤- ٣٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٨- ٣١- ٣٢.
[٥] في المختصر المطبوع: و طلقها.