المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٤ - إذا تعارض بينتان
الثالث: اليد، فمع تساوي البينتين عدالة و عددا يقضى لمن كانت العين في يده، لتساقط البينتين بتعارضهما، و الرجوع الى الأصل، و هو مذهب الشيخ في الخلاف.
الرابع: السبب، فمتى شهدت احدى البينتين بسبب الملك، كالابتياع و النتاج و أطلقت الأخرى، رجحت ذات السبب.
الخامس: قديم الملك، فمتى شهدت احدى الحجتين بقديم الملك، و الأخرى بحادثة، كان الترجيح للأولى عملا بالاستصحاب.
إذا تمهد هذا فنقول: إذا وقع التعارض في العين فاما أن يكون في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث:
الأول: أن تكون في أيديهما، فينظر إلى أعدلهما، ثم إلى أكثرهما، فيرجح به، فان تساويا في ذلك قضي لكل واحد بما في يده، ان قدمنا بينة الداخل كمذهب الخلاف، و بما في يد صاحبه ان قدمنا بينة الخارج، كمذهب النهاية، و تظهر الفائدة في الاحتياج الى اليمين، فيحلف من يقضى له على الأول دون الثاني.
الثاني: أن يكون في يد أحدهما، فيقضى للخارج.
الثالث: أن تكون خارجة عنهما و تساوتا عدالة و عددا و إطلاقا و اضافة، فيقضى بالقرعة لمن يخرجه مع يمينه، فان نكل أحلف الأخر، فإن نكل قسمت بينهما، قاله الشيخ في النهاية و تبعه القاضي، و قال الشيخ في المبسوط: هذا الحكم مع إطلاق البينتين، و مع تقييدهما بالسبب يقضى بالقسمة من غير قرعة و لو اختصت أحدهما بالتقييد أو قديم السبب قدمت به.
و اعلم أن للشيخ في التقديم مع التعارض ثلاثة أقوال:
الأول: تقديم الداخل مع إطلاقها و تقديمهما، و هو قوله في الخلاف.