المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٣ - لا بد من كونه محرزا بقفل أو غلق أو دفن
أقول: قال الشيخ في النهاية [١]: لا يقطع، و به قال الصدوق.
و قال أبو علي: يقطع إذا أحرز من دونه، و هو مذهب الشيخ في الكتابين، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لا بد من كونه محرزا بقفل أو غلق أو دفن]
قال طاب ثراه: و لا بد من كونه محرزا بقفل أو غلق أو دفن. و قيل: كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز.
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [٢]. و قال ابن إدريس: الحرز ما كان مقفلا أو معلقا أو مدفونا، و اختاره، المصنف.
قال طاب ثراه: و لا يقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها، كالحمامات و المساجد، و قيل: إذا كان المالك مراعيا للمال كان محرزا.
أقول: يريد إذا سرق من المواضع المنتابة، كالحمامات و الأرحية، هل يقطع مع مراعاة المالك؟ قال في المبسوط [٣]: نعم.
و كذا الميزان بين يدي الخبازين، و الثياب بين يدي البزازين، فحرز ذلك نظره اليه، و ان سهى أو نام عنه زال الحرز و سقط القطع.
و قال ابن إدريس: لا يقطع و اختاره المصنف و العلامة.
قال طاب ثراه: و يقطع سارق الكفن، و يشترط بلوغ النصاب، و قيل:
لا يشترط، لأنه ليس حدا للسرقة، بل لحسم الجرأة.
أقول: القبر حرز للكفن، و هل يعتبر في قطع أخذه النصاب؟ قال ابن إدريس في أحد قوليه: لا، لأنه مفسد في الأرض، فيقطع حسما لمادة الفساد، و اعتبره المفيد و تلميذه و ابن زهرة و التقي و ابن حمزة و الكيدري و المصنف
[١] النهاية ص ٧١٧.
[٢] النهاية ص ٧١٤.
[٣] المبسوط ٨- ٢٣.