المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٠ - في الشفتين معا الدية
الانفراد خلاف، فالربع لكل واحد، قاله في المبسوط [١]، و اختاره المصنف و العلامة، و في الخلاف في الأعلى الثلثان، و في الأسفل الثلث، و اختاره ابن إدريس.
و في النهاية [٢] في الأعلى الثلث، و في الأسفل النصف، و هو مذهب أبي علي و ابن حمزة و التقي. و المعتمد الأول.
[في خسف العوراء روايتان]
قال طاب ثراه: و في خسف العوراء روايتان، أشهرهما: ثلث الدية.
أقول: العين العوراء إذا كانت قائمة و خسفت، وجب فيها ثلث الدية، عند الشيخ في الكتب الثلاث، و به قال الصدوق و التقي و ابن حمزة و أبو علي و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال المفيد و تلميذه: ربع الدية.
و هنا مزيد بحث و تحقيق أودعناه في المهذب.
[في أحد المنخرين نصف الدية]
قال طاب ثراه: و في أحد المنخرين نصف الدية، و في رواية ثلث الدية.
أقول: الأول مذهب الشيخ في المبسوط [٣] و ابن إدريس.
و الرواية إشارة الى ما رواه غياث عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف [٤]. و بمضمونها قال أبو علي و المصنف، و استحسنه العلامة في المختلف.
[في الشفتين معا الدية]
قال طاب ثراه: و في تقدير كل واحدة خلاف إلخ.
أقول: في الشفتين معا الدية إجماعا، و الخلاف في الانفراد، فالذي ذهب اليه الحسن التسوية بينهما، و اختاره العلامة في الإرشاد، و استحسنه في القواعد،
[١] المبسوط ٧- ١٣٠.
[٢] النهاية ص ٧٦٤.
[٣] المبسوط ٧- ١٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٦١، ح ٦٧.