المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٥ - في الغراب روايتان
عند الصدوق و في المقنع.
و المعتمد في الناقة أربعين، و في البقرة ثلاثين، و في الشاة بعشرين، و البطة بخمسة، و الدجاجة بثلاثة، و السمك بيوم و ليلة. و يشترط طهارة العلف من النجاسة و ان كان طاهرا في أصله على الأحوط.
[في الغراب روايتان]
قال طاب ثراه: و في الغراب روايتان، و الوجه الكراهية، و يتأكد في الأبقع.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] و الاستبصار [٢] إلى كراهية الغراب بأنواعه و اختاره المصنف، و حرمها في الكتابين، و اختاره العلامة، و فخر المحققين.
و قال ابن إدريس بتحريم ما عدا الزاغ، و هو المعتمد.
و التحقيق أن أقسام الغراب خمسة:
الأول: الزاغ، و هو غراب الزرع صغير أسود.
الثاني: الأسود الكبير الذي يسكن الخربان، و سماه ابن إدريس بالغداف.
الثالث: الأغبر الرمادي، و هو أصغر من الزاغ بيسير، و هو المسمى بالغداف في المشهور.
الرابع: الأبقع، و هو أكبر منه بقدر الزاغ، و أنقى بياضا من الغداف، و هو المسمى بالأبقع.
الخامس: العقعق طويل الذنب، و هو أصغر من الغداف بيسير و أشد بياضا من الأبقع، و هذه الخمسة شاهدناها، و الثلاثة الأخيرة مقيمة بالعراق دائما.
و أما الزاغ، فيأتي آخر الخريف و يقيم الشتاء، ثم يفارق الى بلاده و يتولد بها، فقيل: انها الجبال في البلاد الباردة، و انما يفارقها في الشتاء، لفقد المرعى
[١] النهاية ص ٥٧٧.
[٢] الاستبصار ٤- ٦٥.