المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٧ - من لم يوقب فحده مائة
و هو المعتمد.
و رواه إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم [١].
و قال الصدوق و أبو علي: لا تحد المرأة بل الشهود، و للزوج إسقاطه باللعان، و اختاره القاضي و التقي.
و رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن و يجلد الآخرون [٢]. و حملت على اختلال الشرائط، كسبق الزوج بالقذف، و عدم تعديل الشهود، أو اختلافهم في إقامتها.
[من أقر أنه زنا بفلانة]
قال طاب ثراه: و من أقر أنه زنا بفلانة، فعليه مع تكرار الإقرار حدان، و لو أقر مرة فعليه حد القذف، و كذا المرأة، و فيهما تردد.
أقول: وجوب الحدين أعني: حد الزنا و حد القذف مذهب الشيخ في النهاية [٣]، و هو المعتمد.
و توقف المصنف و العلامة في حد القذف من حيث أن زناه لا يستلزم زناها، لجواز كونها نائمة أو مكرهة، و وجوب الحد منوط باليقين، لسقوطه مع الشبهة.
و ليس بشيء.
[لا يحد المجنون و لو كان فاعلا]
قال طاب ثراه: و لا يحد المجنون و لو كان فاعلا على الأصح.
أقول: الحد هنا كما في الزنا، فمن أوجب ثمة كالشيخين و التقي و القاضي أوجبه هنا، و من لا كأبن إدريس و المصنف و العلامة فلا.
[من لم يوقب فحده مائة]
قال طاب ثراه: و من لم يوقب فحده مائة على الأصح.
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٨٢، ح ١٨١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦- ٢٨٢، ح ١٨٢.
[٣] النهاية ص ٦٩٨.