المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٣ - يعتبر في المملوك التكليف
يجب الصبر عليه الى أن يحل نجم آخر، اللهم الا أن يعلم من حاله العجز علما عاديا، فلا يجب التربص حينئذ. و قال الصدوق: أن يؤخره إلى ثلاثة أنجم.
[يعتبر في المالك جواز التصرف]
قال طاب ثراه: و يعتبر في المالك جواز التصرف، و في اعتبار الإسلام تردد أشبهه أنه لا يعتبر.
أقول: من أجاز عتق الكافر أجاز الكتابة قطعا، و من منع ثمة، فهل يجوز هنا؟ قيل: لا، لأنها عتق بعوض، و الأكثر على الصحة، لأنها معاملة بين السيد و عبده على عوض معلوم، فهي نوع معاوضة، فتصح من الكافر، و هو اختيار المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[يعتبر في المملوك التكليف]
قال طاب ثراه: و يعتبر في المملوك التكليف، و في كتابة الكافر تردد، أظهره المنع.
أقول: الأصل في هذه المسألة قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [١] فقيل: المراد به الديانة خاصة، لأنه المعهود في عرف الشرع، قال تعالى وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ [٢] و منه سبيل الخير، و في فلان خير أي: صلاح و ديانة.
و قيل: المراد المال خاصة، قال تعالى وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [٣] إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ [٤] و قيل: هما معا.
فالأول مذهب السيد، و الثاني مذهب المصنف و العلامة، و الثالث مذهب أبي علي و الشيخ في الكتابين، و هو المعتمد.
[١] سورة النور: ٣٣.
[٢] سورة الحج: ٧٧.
[٣] سورة العاديات: ٨.
[٤] سورة البقرة: ١٨٠.