المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦١ - في الغنيمة
و في الاخبار لا كفارة، و هو إشارة الى ما رواه حفص بن غياث، قال: كتبت الى بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل إليهم الماء أو يحرقوهم بالنيران أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا و فيهم النساء و الصبيان و الشيخ الكبير و أسارى من المسلمين و التجار؟ قال: يفعل ذلك بهم و لا يمسك لهؤلاء و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفارة [١]. و المعتمد الأول.
[في الغنيمة]
قال طاب ثراه: للراجل سهم و للفارس سهمان. و قيل: للفارس ثلاثة.
أقول: الأول اختيار الأكثر، و به قال الحسن و التقي و ابن إدريس و المصنف و العلامة. و الثاني مذهب أبي علي. و الأول هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و صالح النبي عليه السّلام الاعراب على ترك المهاجرة، بأن يساعدوا إذا استنفرهم [٢]، و لا نصيب لهم في القيمة.
أقول: هذا هو المشهور عند أصحابنا، و منع منه ابن إدريس، و أوجب لهم النصيب. و هو شاذ.
قال طاب ثراه: و لو غنم المشركون أموال المسلمون ثم ارتجعوها، لم يدخل في الغنيمة، و لو عرفت بعد القسمة فقولان، أشبههما: ردها على المالك، و يرجع الغانم على الامام بقيمتها مع التفرق، و الا فعلى الغنيمة.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
الأول: اختصاص الغانمين بها، و إعطاء المالك القيمة من بيت المال، سواء عرفت قبل القسمة أو بعدها، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٣].
الثاني: دفعها الى أربابها مطلقا، لكن ان كان قبل القسمة خرجت من أصل
[١] تهذيب الأحكام ٥- ١٤٢، ح ٢.
[٢] في المختصر المطبوع: استنفر بهم.
[٣] النهاية ص ٢٩٥.