المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٨ - في رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا
و فخر المحققين.
[إذا كانت الجناية خطأ]
قال طاب ثراه: و لو كان خطا، ففي رواية عمرو بن شمر [١] الى آخره.
أقول: إذا كانت الجناية خطأ، قال في النهاية [٢]: جاز عتقه و لزمه دية المقتول و اختاره العلامة، و هو المعتمد، لأن الجناية هنا موجبة للمال، و قد أتلف بعتقه متعلق الجناية، فيضمنها بعتقه له التزام منه بالدية. و منع ابن إدريس، الا أن يتقدم السيد بالضمان، و اختاره المصنف.
قال طاب ثراه: و هل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه لا.
[إذا قتل الذمي مسلما عمدا]
أقول: يريد إذا قتل الذمي مسلما عمدا، دفع و ماله إلى أولياء المقتول، فان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا استرقوه.
و هل يسترق أولاده الأصاغر؟ قال المفيد و تلميذه و ابن حمزة: نعم، و منع ابن إدريس، لأنهم أحرار، و اختاره المصنف.
و هنا أبحاث شريفة استوفيناها في المهذب، فلتطلب من هناك.
[في قتل الجد بولد الولد تردد]
قال طاب ثراه: و في قتل الجد بولد الولد تردد.
أقول: مختار العلامة عدم قتل الجد بولد الولد.
و تردد المصنف، و منشأه: من عموم الآية، و كونه ليس بأب حقيقة، و من مشاركته للأب في الولاية، بل هي راجح من ولاية الأب، و لأنه أحوط، و مذهب أبي علي عدم قتل الام و أجدادها بالابن، و لعل المعتمد مذهب العلامة.
[في رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا]
قال طاب ثراه: و في رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا، و في أخرى إذا بلغ خمسة أشبار.
أقول: الرواية الأولى عن أبي بصير عن الباقر عليه السّلام، و بمضمونها فتوى
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٠٠، ح ٩١.
[٢] النهاية ص ٧٥١.