المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٧ - لو اختلفا في الرد فقولان
في النهاية [١] و الخلاف: لا، و هو مذهب التقي و المفيد و تلميذه، و هو المعتمد حذرا من تسلطه على المسلمين.
و قال في المبسوط [٢]: نعم على كراهية، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة.
و اعلم أن الوكيل: اما مسلم، أو كافر. فان كان مسلما، فمسائله أربع:
الاولى: أن يتوكل لمسلم على مسلم.
الثانية: أن يتوكل لمسلم على ذمي.
الثالثة: ان يتوكل لذمي على ذمي و هذه الثلاثة جائزة إجماعا.
الرابعة: أن يتوكل لذمي على مسلم، و هي مسألة الخلاف.
و ان كان ذميا، فمسائله أربع:
الاولى: ان يتوكل لمسلم على ذمي.
الثانية: أن يتوكل لذمي على ذمي، و هما جائزان إجماعا.
الثالثة: أن يتوكل لذمي على مسلم، و هو باطل قطعا.
الرابعة: أن يتوكل لمسلم على مسلم، و هو باطل عندنا.
[لو اختلفا في الرد فقولان]
قال طاب ثراه: و لو اختلفا في الرد فقولان، أحدهما: القول قول الموكل مع يمينه. و الثاني: القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل، و هو أشبه.
أقول: ذهب ابن إدريس الى أن القول قول المالك مطلقا، و اختاره العلامة و المصنف في الشرائع [٣] و ذهب الشيخ في المبسوط [٤] الى ان القول قول
[١] النهاية ص ٣١٧.
[٢] المبسوط ٢- ٣٩٢.
[٣] شرائع الإسلام ٢- ٢٠٥.
[٤] المبسوط ٢- ٣٧٢.