المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٣ - ينفق الواجد على الضالة
المصنف في الشرائع [١]، و هو أحوط.
و ذهب فخر المحققين الى جواز تملكها، فاذا ظهر المالك و طالب تجدد الضمان، و هو حسن، لما فيه من الجمع بين القولين المتقدمين.
فقد تحصل هاهنا ثلاثة أمور:
الأول: جواز الالتقاط.
الثاني: عدم وجوب التعريف.
الثالث: جواز التملك في الحال.
و أما في العمران، فلا يحل أخذها إجماعا، و لو أخذها وجب عليه حبسها ثلاثة أيام للتعريف فيها، و يتخير بعدها بين إبقائها و لا رجوع بنفقتها، أو إبقاء ثمنها و لا ضمان فيهما، و بين بيعها و الصدقة بثمنها مع الضمان فهاهنا سبعة أمور:
الأول: تحريم أخذها.
الثاني: كون نصاب التعريف ثلاثة أيام.
الثالث: جواز إبقائها دائما و تكون أمانة.
الرابع: جواز بيعها بعد الثلاثة و تأخير الثمن عنده.
الخامس: وجوب التعريف طول الحول لو أراد إبقائها و إبقاء ثمنها و لا يجب بعده.
السادس: عدم جواز تملكها أو ثمنها لو أراده.
السابع: لو اختار بقاء عينها لم يرجع بما ينفق عليها.
[ينفق الواجد على الضالة]
قال طاب ثراه: و ينفق الواجد على الضالة ان لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال، و هل يرجع على المالك؟ الأشبه نعم.
أقول: الضالة إذا أخذت في موضع المنع من أخذها، كالبعير الصحيح في
[١] شرائع الإسلام ٣- ٢٨٩.