المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٧ - لو أركب مملوكه دابة ضمن المولى
و انما أورد المصنف هذه المسألة و نظائرها بلفظ الرواية، لأن مضمونها مخالف للأصول، فنوردها بيانا لعلة الحكم تفصيا من حصول الاعتراض عليه.
[نصب الميازيب]
قال طاب ثراه: و منه نصب الميازيب، و هو جائز إجماعا، و في ضمان ما يتلف به قولان، أحدهما: لا يضمن، و هو أشبه. و قال الشيخ: يضمن، و هو رواية السكوني.
أقول: مختار المصنف مذهب ابن إدريس، و نقله عن المفيد، و هو ظاهر النهاية. و قال في النهاية [١] بالضمان، و تبعه القاضي و ابن حمزة و التقي و العلامة في المختلف، و قال في المبسوط [٢]: يضمن النصف.
[لو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة]
قال طاب ثراه: و لو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها و لم يضمن صاحب المدخول عليها، و الوجه اعتبار التفريط في الأولى.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٣] إلى ضمان صاحب الداخلة، و تبعه القاضي و ذهب المصنف الى اشتراط التفريط في ضمان الاولى، و لو لم يفرط بأن غلبته لم يضمن، لأصالة البراءة، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[لو أركب مملوكه دابة ضمن المولى]
قال طاب ثراه: و لو أركب مملوكه دابة ضمن المولى، و من الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك.
أقول: الأول مذهب أبي علي و الشيخ في النهاية [٤]، و تبعه القاضي.
و الثاني مذهب ابن إدريس و هو اشتراط صغر المملوك أو جنونه في ضمان المولى، و لو كان كبيرا تعلق الضمان برقبته، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[١] النهاية ص ٧٦١.
[٢] المبسوط ٧- ١٨٦.
[٣] النهاية ص ٧٦٢.
[٤] النهاية ص ٧٦٢.