المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه
تنبيه:
لا يجوز للمرتهن التصرف بالركوب و الحلب الا مع الاذن من المالك أو الحاكم أو الضرورة، كما لو اضطر الرهن الى الركوب أو الحلب، فان تركه يضر بالحيوان، و يقضي حينئذ بالمقاصة، و يرجع صاحب الفضل على المعتمد من المذهب، و لا يجب الاشهاد في الإنفاق و القول قوله في قدره بالمعروف و شرط [١] الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة أذن المالك أو الحاكم، فان تعذر فالإشهاد.
و قال ابن إدريس: فإن أنفق تبرعا فلا شيء له على الراهن، و ان أنفق بشرط العود و أشهد على ذلك رجع بما أنفق، و الأول أشبه، كاللقطة و الوديعة، فإن المرتهن يجب عليه الاحتفاظ و لا يتم إلا بالإنفاق، نعم لو تبرع لم يرجع، و القول قوله في ذلك.
[يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه]
قال طاب ثراه: و يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه. و قيل: أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف.
أقول: إذا لزم المرتهن قيمة الرهن بتفريطه أو تعديه الثابت بإقراره أو البينة، لزمه قيمته يوم التلف عند الشيخين، و أعلى القيم من يوم القبض الى يوم التلف، نقله المصنف، و أعلى القيم من حين التفريط الى وقت التلف، و هو ظاهر العلامة، و هو المعتمد، لزوال أمانته بالتعدي، فهو كالغاصب من حين التفريط.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا فالقول قول الراهن. و قيل: قول المرتهن، و هو أشبه.
أقول: إذا اختلف الراهن و المرتهن في قيمة الرهن اللازمة بتعديه أو تفريطه، فالقول قول المرتهن، لأنه منكر للزيادة، و الأصل عدمها، و لأصالة براءة الذمة،
[١] في «ق»: و اشترط.