المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٣ - يحرم الجلال
القرآن الا الخنزير بعينه، و يكره كل شيء من البحر له قشر مثل الورق، و ليس بحرام انما هو مكروه [١]. و مثلها صحيحة محمد بن مسلم [٢]
[في الزمار و المارماهي و الزهور روايتان]
قال طاب ثراه: و في الزمار و المارماهي و الزهور روايتان، أشهرهما [٣] الكراهية.
أقول: مختار المصنف و هو الكراهية مذهب القاضي و الشيخ في موضع من النهاية [٤].
و مختار العلامة التحريم، و هو مذهب الفقيهين و القديمين و الشيخ في الخلاف و السيد و ابن إدريس و المفيد و تلميذه، و هو المعتمد.
[لو اختلط الحي فيها بالميت حل]
قال طاب ثراه: و لو اختلط الحي فيها بالميت حل، و الاجتناب أحوط.
أقول: إذا جعل حظيرة في الماء، بأن حضر منه موضعا و خرج فيها سمك، فان كان حيا حل قطعا، و ان كان ميتا حرم، و ان اختلطا قال في النهاية [٥] حل الجميع لرواية مسعدة بن صدقة [٦]، و لأصالة الحل. و قال ابن إدريس بتحريمه، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[يحرم الجلال]
قال طاب ثراه: و يحرم الجلال منها على الأصح إلخ.
أقول: البحث هنا يقع في مقامات:
الأول: المشهور تحريم الجلال، و هو مذهب الخمس [٧]، و اختاره القاضي
[١] تهذيب الأحكام ٩- ٥- ٦، ح ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٩- ٦، ح ١٦.
[٣] في المختصر المطبوع: الوجه.
[٤] النهاية ص ٥٧٦.
[٥] النهاية ص ٥٧٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٩- ١٢، ح ٤٥.
[٧] في «ق»: الخمسة.