المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤ - مقدمة المؤلف
ما يحضر من الاعتراضات، و تحصيل الجواب عما يمكن من التنبيهات و الاطناب في المسائل المعضلات التي هي مطارح الأذكياء، فخرج بحمد اللّه و قد ملاء العيون بها و القلوب ثناء.
لكن المبتدي قليل الحظ منه، فربما استكثر حجمه، و استغلق فهمه، اختصرت منه ما يمكن به الإشارة إلى خلافاته و إيضاح تردداته، دون البحث و الاطناب و الزيادة في الأبواب، بحيث يكون كالحاشية للكتاب إذ جعلنا ذلك موكولا الى ذلك و سميته ب «المقتصر من شرح المختصر».
و لنقدم [١] قبل الشروع في البحث مقدمة يحتاج إليها.
فاعلم أن كل موضع يقع الكناية فيه بالشيخ [٢]، فالمراد به الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي شيخ المذهب قدس اللّه روحه، و بالشيخين هو مع شيخه المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي رضي اللّه عنه، و بالثلاثة هما مع السيد المرتضى علم الهدى طاب ثراه، و بالأربعة هم مع أبي جعفر محمد ابن بابويه.
و بالخمسة بإضافة أبيه علي بن الحسين بن بابويه القمي رضي اللّه عنه، و أعبر عنه بالفقيه، و عن ابنه بالصدوق، و عنهما بالصدوقين و الفقيهين. و بالحسن عن أبي عقيل العماني، و بأبي علي عن أحمد بن الجنيد، و عنهما بالقديمين، و بالقاضي عن عبد العزيز بن نحرير البراج و هو تلميذ الشيخ و قد أضيفه اليه.
و بأبي يعلى عن سلار و هو تلميذ المفيد و قد أضيفه اليه، و بالتقي عن أبي الصلاح الحلبي، و عن الامام البحر القمقام سيد المتبحرين و أفضل العلماء الراسخين نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد صاحب الكتاب المشروح بالمصنف.
[١] في «ق»: و لتقدم.
[٢] في «س»: الكتابة فيه الشيخ.