المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٢ - إذا تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب
[إذا تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب]
قال طاب ثراه: و لو تلف أو تعذر العود، ضمن مثله ان كان متساوي الاجزاء و قيمته يوم الغصب ان كان مختلفا، و قيل: أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف، و فيه وجه إلخ.
أقول: إذا تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب، أو تعذر ردها بأن أخذها منه ظالم، فان كان مثليا، و هو ما يتساوى قيمة أجزائه. كالحبوب و الادهان، وجب على الغاصب رد مثله، و لا عبرة بالقيمة زادت عن يوم الغصب أو نقصت.
و ان كان مختلفا و هو ما لا يتساوى قيمة أجزائه كالأرض و الثوب رد قيمته، و في اعتبارها ثلاثة أقوال:
الأول: قيمته يوم الغصب، لأنه وقت انتقال الضمان اليه، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢].
الثاني: قيمته وقت التلف، لأنه وقت استقرار الضمان، إذ الغاصب انما يخاطب بدفع القيمة عند التلف، و هو مذهب القاضي و العلامة في المختلف.
الثالث: أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف، و هو اختيار الشيخ في النهاية و الخلاف، و موضع من المبسوط، لأنه مضمون في جميع حالاته و من جملتها الحالة العليا.
و لو تلفت فيها لزمه ضمانها بتلك القيمة، و كذا لو نقصت قيمته بعد ذلك،
[١] المبسوط ٧- ١٨.
[٢] المبسوط ٣- ٦٠.