المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٩ - لو رجع المولى في تدبيرها
كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد
[ذكر التدبير]
[في اشتراط القربة تردد]
قال طاب ثراه: و في اشتراط القربة تردد.
أقول: قصد التقرب في التدبير شرط عند ابن إدريس، و هو ظاهر القاضي و هو مبني على مسألتين: إحداهما، انه عتق. و الأخرى: أن العتق يشترط فيه القربة. و قيل: لا يشترط، لأنه وصية، و صرح كثير من الأصحاب و فخر المحققين بكونه وصية.
[لو رجع المولى في تدبيرها]
قال طاب ثراه: و لو رجع المولى في تدبيرها، لم يصح رجوعه في تدبير الأول، و فيه قول آخر ضعيف.
أقول: إذا حملت المدبرة بعد التدبير، فان كان من مولاها، لم يبطل تدبيرها بل أكد عتقها، فيتمم لها من نصيب ولدها إذا عجز الثلث عن قيمتها، و ان حملت من غيره بمملوك: اما من عبد بعقد، أو شبهة أو من حر بزنا [١]، كان ولدها مدبرا، لأنه يتبع أشرف الطرفين، و للسيد الرجوع في تدبيرها قطعا.
و هل له الرجوع في تدبيره بعد الرجوع في تدبير الأم أو منفردا عنها؟ قال
[١] في «س»: حريتها.