المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٨ - في القبلة
المعتمد.
قال طاب ثراه: إذا صلى ظانا دخول الوقت ثم تبين الوهم، أعاد الا أن يدخل الوقت و لا يتم، و فيه قول آخر.
أقول: إذا ظن المكلف دخول الوقت فصلى، فان فرغ قبل أن يدخل الوقت أعاد إجماعا، و ان دخل فهو متلبس و لو في التشهد أجزأ عند الشيخين و القاضي و سلار، و ابن إدريس، و المصنف في كتابيه، و العلامة في القواعد و الإرشاد و يعيد عند السيد، و القديمين، و العلامة في المختلف، و هو المعتمد، و لم يرجح المصنف في المعتبر شيئا.
[في القبلة]
قال طاب ثراه: و قيل: هي قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة من صلى في الحرم و الحرم قبلة لأهل الدنيا. و فيه ضعف.
أقول: هذا التفصيل مذهب الشيخين، و تلميذيهما، و ابن حمزة، و ابن زهرة و قال السيد و أبو علي: انها الكعبة للمشاهد و جهتها للبعيد، و اختاره ابن إدريس و المصنف، و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل يستلقي و يصلي موميا الى بيت المعمور.
أقول: القائل بذلك الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢]، و الصدوق في كتابه [٣] و به قال القاضي ان لم يتمكن من النزول، و الا فعليه أن ينزل، و منع ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل: يستحب التياسر لأهل العراق [٤] عن سمتهم، و هو
[١] النهاية ص ١٠١.
[٢] الخلاف ١- ٤٤١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١- ١٧٨.
[٤] في المختصر المطبوع: لأهل الشرق.