المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٧ - من داس بطن إنسان حتى أحدث، ديس بطنه
الثاني: الفك، و فيه ثلثا دية العضو عند الشيخين، و به قال المصنف و العلامة و هو المعتمد. و مائة دينار في كتاب ظريف.
[في الترقوة إذا كسرت فجبرت]
قال طاب ثراه: قال بعض الأصحاب: في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا، و المستند كتاب ظريف.
أقول: قال الشيخ في كتابي الفروع: في الترقوتين الدية، و في كل واحدة مقدر عند أصحابنا، و هو إشارة الى ما ذكروه عن ظريف، و هو أربعون دينارا في كل واحدة إذا كسرت فجبرت على غير عيب، و فيهما ثمانون، و جزم به العلامة.
و كلام المصنف هنا يؤذن بتردده، و منشأه: أن التقدير حكم شرعي، فيقف على الدلالة الشرعية، و هي مفقودة، و لم يذكر الأصحاب حكمها إذا لم ينجبر أو انجبرت على عيب، و الظاهر أن فيهما الدية، و في كل واحدة نصف الدية، لعموم «كلما في البدن منه اثنان ففيهما الدية و في أحدهما نصف الدية، و ما كان واحد ففيه الدية» و هنا روايات:
منها: ما رواه ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال: كلما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية، و في أحدهما نصف الدية، و ما كان واحدا ففيه الدية [١].
[من داس بطن إنسان حتى أحدث، ديس بطنه]
قال طاب ثراه: روي أن من داس بطن إنسان حتى أحدث، ديس بطنه أو يفتدي بثلث الدية، و هي رواية السكوني، و فيه ضعف.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: رفع الى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث، أو يغرم ثلث الدية [٢]. و بمضمونها أفتى
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٥٨، ح ٥٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٧٩، ح ١٥.