المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٨ - هل يحرم بول ما يؤكل لحمه
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [١]، و الثاني قول ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[في الذمي روايتان]
قال طاب ثراه: و في الذمي روايتان، أشهرهما: النجاسة، و في رواية إذا أراد مؤاكلته أمره بغسل يده، و هي متروكة.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن مؤاكلة اليهودي و النصراني، فقال: إذا توضأ فلا بأس [٢] و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٣].
و منع المفيد و السيد و ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد لما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن مؤاكلة اليهودي [٤] في قصعة واحدة و أرقد معه في فراش واحد و أصافحه، فقال: لا [٥]. و مثلها رواية هارون بن خارجة عن الصادق عليه السّلام [٦].
[هل يحرم بول ما يؤكل لحمه]
قال طاب ثراه: و هل يحرم بول ما يؤكل لحمه؟ قيل: نعم، الا بول الإبل و التحليل أشبه.
أقول: لا شك في جواز شرب بول الإبل عند الحاجة، و هل يجوز لغير حاجة؟
أو شرب غيرها من الأبوال الطاهرة؟ خلاف، و منشأه: أن علة التحريم هل هو الخبث أو المبيح للتناول الطهارة؟
فعلى الأول يحرم، و هو اختيار ابن حمزة، و مذهب المصنف في كتاب
[١] النهاية ص ٥٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٩- ٨٨، ح ١٠٨.
[٣] النهاية ص ٥٨٩.
[٤] في التهذيب: المجوسي.
[٥] تهذيب الأحكام ٩- ٨٧، ح ١٠١.
[٦] تهذيب الأحكام ٩- ٨٧، ح ١٠٢.