المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٧ - يأخذ الوصي أجرة المثل
الأول، حملا للفظ على المعنى العرفي عند تجرده عن الوضع الشرعي. و ذهب المفيد الى التفسير الثاني، و قال في الخلاف: و لم أجد به نصا. و الأول هو المعتمد.
[إذا مات الموصى له قبل الموصي]
قال طاب ثراه: و إذا مات الموصى له قبل الموصي، انتقل ما كان للموصى له الى ورثته ما لم يرجع الموصي على الأشهر.
أقول: هذا هو المشهور، و هو مذهب المفيد، و رواه الصدوق، و اختاره العلامة في المعتمد. و قال أبو علي تبطل الوصية، و اختاره العلامة في المختلف.
[يعتبر التكليف و الإسلام]
قال طاب ثراه: و يعتبر التكليف و الإسلام، و في اعتبار العدالة تردد، أشبهه أنها لا تعتبر.
أقول: ذهب الشيخان في المبسوط [١] و المقنعة و تلميذهما و ابن حمزة و الشهيد الى اعتبار العدالة، و جزم به العلامة في المعتمد و ذهب ابن إدريس الى عدم اعتبارها و اختاره المصنف و العلامة في المختلف.
[يأخذ الوصي أجرة المثل]
قال طاب ثراه: و يأخذ الوصي أجرة المثل. و قيل: قدر الكفاية، هذا مع الحاجة.
أقول: قال الشيخ في النهاية له قدر الكفاية، و به قال ابن إدريس بشرط الحاجة، فلا يجوز مع الغناء للاية [٢].
و نقل العلامة في التذكرة عن بعض علمائنا أن للمحتاج قدر الكفاية و ليس له ذلك مع الاستغناء.
لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: سئل و أنا حاضر عن القيم لليتامى في الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم إله أن يأكل من أموالهم؟ فقال: لا بأس
[١] المبسوط ٤- ٥١.
[٢] قوله تعالى وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ» سورة النساء: ٦.